ولا يتعدد الحدّ بتعدّدها للنصّ .
( مسألة 883 ) : تقطع اليد اليمنى في السرقة وإن كانت شلاء ولا تقطع
اليسرى ، سواءاً كانت صحيحة أم كانت شلاء ، وهل تقطع يمينه إذا كانت يساره
شلاء ؟
والجواب : لا يبعد ، وقد تسأل أن مقتضى التعليل الوارد في الروايات وهو
قوله ( عليه السلام ) " أني لأستحي من ربي أن لا أدع له يداً يستنجى بها أو رجلا يمشي
عليها " عدم جواز قطع اليد اليمنى إذا كانت يده اليسرى شلاء ؟
والجواب : إن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك ، لأن المعيار إنما هو بعموم
العلة ولا عبرة في خصوصية المورد ، ولكن لا يمكن لنا الأخذ بالعموم في المسألة ،
لأنّه معارض بالنص الصّريح فيها الدال على قطع اليد اليمنى وإن كانت اليسرى
شلاء ، وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان " في رجل أشل اليد اليمنى أو
أشل الشمال سرق ، قال تقطع يده اليمنى على كل حال " وحينئذ لابد من رفع اليد
عن عموم العلة تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص ، هذا إضافة إلى ما سوف
نشير إليه من أن هذا التعليل لا ينسجم مع واقع الحال في الخيار .
( مسألة 884 ) : قد تسأل أن من قطعت يساره من مرفق أو عضد في
قصاص أو غيره إذا سرق ، فهل تقطع يمينه ؟
والجواب : أن المشهور بين الأصحاب إنها تقطع وهو غير بعيد ، وذلك لأن
مورد التعليل في الروايات عدم جواز قطع اليد اليسرى بالسرقة الثالثة بعد قطع
اليد اليمنى والرجل في حق الله ( سبحانه وتعالى ) ، وبكلمة أن الإمام ( عليه السلام ) في تلك
الروايات قد علل جعل الحبس المؤبد بديلا عن القطع في السرقة
منهاج الصالحين — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٥