القطع على ما دونه بالالتزام ، وعليه فيعارض بمدلوله الإلتزامي ما دلّ على أنه
يقطع على ربع دينار ، وما دلّ على أنه يقطع على خمس دينار ، كما أن الأول منهما
تعارض الثاني بنفس هذه الطريقة ، وعلى هذا فيسقط الكل من جهة المعارضة ،
وعندئذ فلا دليل على أنه يقطع على الربع ولا على الخمس ، فيتعين حينئذ الأخذ
بما دل على أنه يقطع على الثلث فحسب ، حيث أنه لا معارض له في مدلوله هذا
( وهو مدلوله المطابقي ) .
( مسألة 876 ) : من نبش قبراً وسرق الكفن هل يقطع ؟
والجواب : نعم إذا كان معروفاً ومتعوداً على النبش ، وإلاّ فالأظهر أن
عليه التعزير دون القطع ، هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً ، وهل يشترط ذلك في
المرة الأولى ؟
والجواب : نعم ، وإذا كرر منه النبش ، وجرى عليه الحد ، قتل في الثالثة .
ما يثبت به حدّ السرقة
( مسألة 877 ) : لا يثبت حدّ السرقة إلاّ بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت
بشهادة رجل وامرأتين ، ولا بشهادة النساء منفردات ، على أساس أن حجيتهما
أنما هي في موارد خاصة لا في كل مورد ، ولا دليل عليها في المقام .
( مسألة 878 ) : المعروف بين الأصحاب أنه يعتبر في ثبوت حدّ السرقة
الإقرار مرّتين ، وهو لا يخلو عن اشكال ، فالأظهر ثبوته بالإقرار مرة واحدة .
وأما الغرم فلا اشكال في ثبوته بالإقرار مرّة .