الثانية أيضاً ، ويعزّر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ،
أو تحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين ، فإن عاد بعد سبع سنين ، قطع من
المفصل الثاني ، فإن عاد مرّة خامسة ، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ، ولا
فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة .
( الثاني ) : العقل ، فلو سرق المجنون لم تقطع يده .
( الثالث ) : ارتفاع الشبهة ، فلو توهّم أن المال الفلاني ملكه ، فأخذه ، ثم
بان أنه غير مالك له ، لم يحدّ .
( الرابع ) : أن لا يكون المال مشتركاً بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال
المشترك بقدر حصته ، أو أقل ، لم تقطع يده ، ولكنه يعزّر . نعم لو سرق أكثر من
مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده ، وفي حكم
السرقة من المال المشترك ، السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين .
( الخامس ) : أن يكون المال في مكان محرز ، أي المكان الحصين ، ولم يكن
مأذوناً في دخوله فيه ، ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان بفتح بابه أو
كسره ، قطع . وأما لو سرقه من مكان غير حصين أو مأذون في دخوله فيه ، أو
كان المال تحت يده لم يقطع ، ومن هذا القبيل المستأمن إذا خان وسرق الأمانة ،
وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته ، وبالعكس فيما لم يكن المال محرزاً
وحصيناً ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ ، والأخت ، ونحو ذلك مما
يجوز الدخول فيه . ومن هذا القبيل أيضاً السرقة من المجامع العامة كالخانات
والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك ، ولا قطع في الطرار والمختلس .
( مسألة 869 ) : من سرق طعاماً في عام المجاعة فهل يقطع ؟
منهاج الصالحين — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٠