والجواب : المشهور أنه لا يقطع ، ولكنه لا يخلو عن اشكال .
( مسألة 870 ) : لا يعتبر في المحرز وهو المكان الحصين أن يكون ملكاً
لصاحب المال ، فلو استعار بيتاً أو صناديق ، أو استأجرها فنقبها المعير ، أو
المؤجر ، فسرق مالا للمستعير ، أو المستأجر ، قطع .
( مسألة 871 ) : إذا سرق باب الحرز ، أو شيئاً من أبنيته المثبتة فيه قطع ،
وأما إذا كان باب الدار مفتوحاً ونام صاحبها ، ودخل سارق وسرق المال ، فهل
يقطع ؟ فيه اشكال وخلاف ، والظاهر هو القطع .
( مسألة 872 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في
حرزه وصندوقه قطع ، وإلاّ لم يقطع ، ويلحق به الضيف ، فلا قطع في سرقته من
غير حرز .
( مسألة 873 ) : إذا كان المال في محرز كالبنك أو صندوق في بيت أو محل ،
فهتكه وفتح بابه أحد شخصين وأخذ الآخر المال ، فهل هناك قطع عليهما أو على
أحدهما أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه لا قطع عليهما ، أما على الأول فلعدم صدق السارق
عليه ، وأما الثاني فلأنه لم يأخذ المال من المحرز لكي يترتب عليه حكمه .
( مسألة 874 ) : لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من
مكان حصين ، بين أن يكون مستقلا ، أو مشاركاً لغيره ، فلو أخرج شخصان
متاعاً واحداً ، ثبت الحدّ عليهما جميعاً ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون
الإخراج بالمباشرة ، وأن يكون بالتسبيب ، فيما إذا استند الإخراج إليه .
منهاج الصالحين — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠١