الأولى : من جهة ان اللبن ليس من فحل واحد .
الثانية : ان النصاب الواحد لابد ان يكون من امرأة واحدة ، ومثال الثاني :
امرأتان أرضعت إحداهما صبيّاً بعض الرضعات بلبن فحل وأكملت الأخرى
النصاب بلبن ذلك الفحل ، فان ذلك لا يوجب نشر الحرمة ، على أساس انه ليس
من امرأة واحدة ، نعم إذا أرضعت إحداهما صبيّاً من لبن فحل كامل النصاب ،
وأرضعت الأخرى صبيّة من لبن نفس الفحل كذلك ، كان كل منهما رضاعا محرما ،
وان بلغ على هذا المنوال عشرة نصابات كذلك ، وبكلمة ان النصاب الواحد لابد
ان يكون بكامله من امرأة واحدة بلبن فحل واحد ، وامام إذا كان من امرأتين ،
فلا يوجب نشر الحرمة وان كان بلبن فحل واحد .
( مسألة 63 ) : لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلاّ مع اتحاد الفحل ،
وإن تعددّت المرضعة ، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة
بينهما ، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما .
الخامس : ان يكون الارتضاع من الثدي مباشرة ، فلا يكفي لو وجز في
حلقه أو وصل إلى جوفه بآلة أو غير ذلك .
( مسألة 64 ) : مع اجتماع هذه العناصر والشروط تصبح المرضعة أماً
للرضيع وان علت ، وذو اللبن أباً له واِن علا ، وإخوتهما أخوالاً وأعماماً له ،
وأولادهما أولاد أخوال وأعمام وان نزلت ، وأخواتهما عمات وخالات له ،
وأولادهما أولاد عمات وخالات له وان نزلت ، وأولادهما اخوة له .
( مسألة 65 ) : إذا أرضعت امرأة زوجته الصغيرة حرمت المرضعة عليه ،
وجاز له النظر إليها ، فان الأم الرضاعية للزوجة بمنزلة الأم النسبية لها ،
و
منهاج الصالحين — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠