الزيادة لا تمنع عن صحة الاستناد ، لان لبن المرأة في طول فترة الرضاع قد
يزيد وقد ينقص بسبب أو آخر ومنه الحمل ، وعلى هذا فالاحتياط بالارتضاع
بخمس عشرة رضعة أو بيوم وليلة لا يترك .
الرابعة : إذا انقطع اللبن من الأول فترة ثم عاد بعد الحمل من الثاني ، فهل
هو مستند إلى الأول ؟
والجواب : انه غير مستند اليه إذا كانت فترة الانقطاع غير اعتيادية ،
وعلى هذا فلا أثر للارتضاع منه ، لأنه ليس من لبن الولادة .
الثاني : ان الرضاع المحرم قد قدّر شرعا بالمقادير التالية :
1 - انبات اللحم وشدّ العظم عرفا .
2 - رضاع يوم وليله تماماً .
3 - خمس عشرة رضعة كاملة .
ثم إنه يعتبر في التقدير الثاني والثالث أمران :
1 - أن تكون الرضعة في كل مرة كاملة بمعنى امتلاء بطن الرضيع .
2 - ان لا يفصل بين رضاعات يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة رضاع
آخر ، كما إذا أرضعت امرأة غلاما عشرة رضعة ثم أرضعته امرأة أخرى رضعة أو
رضعتين ، ثم أكملت الأولى خمس عشرة رضعة ، فان ذلك لا يكفي في التحريم ،
وهذان الأمران غير معتبرين في التقدير الأخير .
وقد تسأل هل يضر الفصل بين الرّضعات في الرضاع بخمس عشرة
رضعة بالاكل والشرب للغذاء أو لا ؟
منهاج الصالحين — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨