والجواب : انه يضر إذا كان بمقدار يقدح بالموالاة المعتبرة بين تلك
الرضعات عرفاً وإلاّ فلا ، كما إذا كان بمقدار يكون ذلك المقدار امراً اعتيادياً
للأطفال في هذه السنين في الفترات بين رضاعاتهم ، وكذلك الحال في الرضاع
بيوم وليلة ، فان تغذي الطفل في هذه الفترة ان كان أزيد من المقدار المعتاد ، فهو
مانع عن تحقق الرضاع المحرم وإلاّ فلا ، نعم تغذي الطفل بالاكل والشرب لا
يضر بالرضاع المحرم باشتداد العظم وانبات اللحم وان كان كثيراً ، على أساس ان
المعيار فيه انما هو باستناد ذلك إلى الرضاع ، سواءً كان بالاستقلال بالاشتراك .
( مسألة 62 ) : قد تسأل هل تكفي عشر رضعات كاملة متوالية في نشر
الحرمة أو لا ؟
والجواب : ان كفايتها لا تخلو عن اشكال ، والأظهر عدم الكفاية ، وإن
كان الاحتياط في محله .
الثالث : ان يكون الرضاع في خلال حولين ، فإذا بلغ المرتضع حولين ثم
ارتضع منها ، فلا أثر له .
الرابع : ان يكون اللبن من فحل واحد من امرأة واحدة ، مثال الأول : امرأة
أرضعت غلاماً أو جارية تمام النصاب من لبن فحلين ، بان أرضعته بعض
الرضعات بلبن فحل ثم فارقته ، وأكملت النصاب بلبن فحل آخر ، فإنها وان
أرضعته النصاب كاملاً ، الا انه لما كان بلبن فحلين لم يوجب نشر الحرمة ، ولكن
هذا الفرض نادر ولعله غير واقع في الخارج ، وهناك فرض آخر ، وهو ان
امرأتين أرضعت إحداهما صبياً بلبن فحل بعض الرضعات وأكملت الأخرى
النصاب بلبن فحل آخر ، فان ذلك لا يوجب نشر الحرمة من جهتين :
منهاج الصالحين — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩