وهل يحلق الولادة عن وطء شبهة بالولادة عن نكاح صحيح ؟
والجواب : ان الالحاق لا يخلو عن اشكال ، والاحتياط لا يترك .
( مسألة 61 ) : إذا تعدد النكاح الصحيح على امرأة ، بان طلقها الزوج
الأوّل أو مات عنها وله منها لبن عن ولادة ، أو كانت حاملاً منه فوضعت حملها
وصارت ذات لبن ، ثم تزوجت من آخر وصارت حاملاً منه ، فلها حالات :
الأولى : انها أرضعت جارية أو غلاماً بهذا اللّبن ، ففي هذه الحالة لا شبهة في أن
اللبن للأوّل من دون فرق بين ان يكون الارضاع في العدّة أو بعدها ، على
أساس ان الطلاق أو الموت لا يقطع نسبة اللبن عنه .
الثانية : انها أرضعت به بعد ان تزوجّت بآخر ، ففي هذه الحالة أيضاً يكون
اللبن للأوّل ، من دون فرق بين ان يكون ارضاعها قبل الحمل من الثاني أو بعده ،
ما دام اللبن لبن الولادة من الأول .
الثالثة : انها أرضعت بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع في حال تجدّدت
الزيادة في اللبن التي تكون مستندة إلى الحمل ، ففي هذه الحالة هل يتحقق نشر
الحرمة بالارتضاع من هذا اللبن أو لا ؟
والجواب : ان الارتضاع منه إذا كان بمقدار لولا تلك الزيادة ، لكان أيضاً
موجبا لاشتداد العظم وانبات اللحم تحقق الرضاع المحرم وإلاّ فلا ، ولا يتحقق
بخمس عشرة رضعة ولا بيوم وليلة ، على أساس ان نشر الحرمة انما يتحقق
بخمس عشرة رضعة كاملة متوالية أو باليوم والليلة كذلك ، إذا كان الارتضاع
من لبن الولادة لا من المركب منه ومن غيره ، إلاّ ان يقال إن هذه
منهاج الصالحين — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧