والجواب : المشهور أن عليه ثلاثة أرباع حدّ الزنا ، وينفى عن بلده إلى
غيره ، ولكنه لا يخلو من اشكال بل منع ، ولا دليل عليه إلا رواية ضعيفة غير
قابلة للاعتماد عليها ، كما أن ما نسب إلى المشهور من أنه يحلق رأسه ويشهر لا
مستند له أصلا حتى رواية ضعيفة .
وأما إذا كان القواد امرأة ، فالمشهور أنها تجلد ، بل ادعي على ذلك عدم
الخلاف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، وليس عليها نفي ، ولا شهرة ، ولا
حلق .
الثامن : القذف
وهو رمي الشخص بالزنا رجلا كان أم امرأة أو اللواط ، مثل أن يقول
لغيره زنيت ، أو أنت زان ، أو ليط بك ، أو أنت منكوح في دبرك ، أو أنت لائط ، أو
ما يؤدي هذا المعنى ، فإذا رماه بذلك ، فعليه الحدّ وهو ثمانون جلدة في الدنيا قبل
عقاب الآخرة .
( مسألة 842 ) : لا يقام حدّ القذف إلاّ بمطالبة المقذوف ذلك .
( مسألة 843 ) : يعتبر في القاذف البلوغ ، والعقل ، فلو قذف الصبي أو
المجنون ، فإنه وإن فعل محرّماً ومستحقاً العقوبة عليه ولكنه لم يحد ، ولا فرق في
القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر ، فالكل يحد ثمانين جلدة ،
ودعوى أن حد العبد نصف حدّ الحر لا تمامه ، مدفوعة فإن ذلك إنما هو في حقوق
الله كحدّ الزنا واللواط ونحوها ، فإن العبد يضرب فيها نصف الحد إلا فيما دل
الدليل على تمام الحدّ ، وأما في حقوق الناس فلا فرق بينهما فيها وحد