أنواعها في زمن الغيبة ، إذ لا يحتمل اختصاص تطبيق تلك الأحكام بزمن
الحضور ، بل هو مقطوع البطلان ، وقد مرّ أن ولاية التطبيق في زمن الغيبة إنما هي
للحاكم الشرعي الجامع للشروط .
( مسألة 820 ) : على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله ، كحدّ
الزنا ، وشرب الخمر ، والسرقة ونحوهما . وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها
على مطالبة من له الحق حدّاً كان ، أو تعزيراً .
( مسألة 821 ) : لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتبة على الزنا بين الحي
والميت ، فلو زنى بامرأة ميتة ، فإن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد .
الثاني : اللواط
( مسألة 822 ) : المراد باللواط وطء الذكران ، ويثبت بشهادة أربعة رجال ،
وبالإقرار أربع مرّات ، وهل يثبت بأقل من ذلك ؟
والجواب : المشهور أنه لا يثبت بالأقل ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، نعم لا
يجب ترتيب أحكامه إلا بعد الإقرار أربع مرات . ويعتبر في المقرّ العقل والاختيار
والحرية ، فلو أقر المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت الحد .
( مسألة 823 ) : حد اللائط المحصن أحد أمور على سبيل التخيير .
الأول : ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت .
الثاني : إهداؤه من جبل مشدود اليدين والرجلين .