ما دامت عنده كذلك ، فهو محصن ، وأما إذا لم تكن عنده كذلك ، فلا يكفي
في احصانه ، ويؤكد ذلك ما ورد في مجموعة من الروايات ، من أن المعيار في
الإحصان وعدمه ، هو أن يكون عند الرجل ما يغنيه ، بمعنى إن باستطاعته متى
أراد وشاء الاستمتاع بها ، وأما من ليس باستطاعته ذلك ، سواءاً كان من ناحية
السفر أو الحبس أو غير ذلك ، فلا يكون محصناً .
( مسألة 802 ) : المطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة ، فلو زنت والحال
هذه عالمة بالحكم والموضوع رجمت ، وكذلك زوجها ، ولا رجم إذا كان الطلاق
بائناً أو كانت العدة ، عدة وفاة .
( مسألة 803 ) : لو طلق شخص زوجته خلعاً ، فرجعت الزوجة بالبذل ،
ورجع الزوج بها ثم زنى قبل أن يطأ زوجته ، فهل يرجم وكذلك زوجته ؟
والجواب : أن ذلك غير بعيد ، باعتبار أنها كانت عنده بحيث متى شاء
الاستمتاع بها فله ذلك ، وكذا المملوك لو أعتق ، والمكاتب لو تحرر ، فإنهما لو زنيا
قبل أن يطئا زوجتيهما ، رجما .
( مسألة 804 ) : إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة ، سواءاً كان محصناً أم
غير محصن ، شاباً أو شيخاً ، وكذلك الحال في المملوكة ، ولا تغريب عليهما ولا
جزّ ، نعم المكاتب إذا تحرر منه شيء جلد بقدر ما أعتق وبقدر ما بقي ، فلو أعتق
نصفه جلد خمساً وسبعين جلدة ، وإن اعتق ثلاثة أرباعه ، جلد سبعاً وثمانين
جلدة ونصف جلدة ، ولو أعتق ربعه ، جلد اثنتين وستين جلدة ونصف جلدة ،
وكذلك الحال في المكاتبة إذا تحرّر منها شيء .
( مسألة 805 ) : هل تجلد المستحاضة ما لم ينقطع عنها الدم ؟
منهاج الصالحين — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٦