مجيئه إذا كان هناك شاهد رابع بنى على أن يشهد مع هؤلاء ، ولكنه تأخّر عن
الشهادة لسبب أو آخر ، وأما إذا لم يكن هناك شاهد رابع أو كان ، ولكنه امتنع
عن الشهادة ، فيحدّ هؤلاء الشهود حدّ القذف .
( مسألة 792 ) : لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون الزاني مسلماً أو
كافراً ، وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة ، أو كافرة ، وأما إذا زنى كافر
بكافرة ، أو لاط بمثله ، فالإمام مخير بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل
ملّته ، لكي يحكموا عليه بما تقتضي شريعتهم .
حدّ الزّاني
( مسألة 793 ) : من زنى بذات محرم له كالأم والبنت والأخت وما شاكل
ذلك ، يقتل بالضرب بالسيف في رقبته ، ولا يجب جلده قبل قتله ولا فرق في
ذلك بين المحصن وغيره ، والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والشيخ والشاب ، كما
لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته ، والأظهر عموم الحكم للمحرّم
بالرّضاع ، أو بالمصاهرة ، نعم يستثنى من المحرّم بالمصاهرة زوجة الأب ، فإن من
زنى ، بها يرجم وإن كان غير محصن .
( مسألة 794 ) : إذا زنى الذمّي بمسلمة ، قتل .
( مسألة 795 ) : إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها ، قتل من دون
فرق في ذلك بين المحصن وغيره .
( مسألة 796 ) : الزاني إذا كان شيخاً وكان محصناً ، يجلد ثم يرجم ،
وكذلك الشيخة إذا كانت محصنة ، وأما إذا لم يكونا محصنين ، ففيه الجلد