لم يترتب حكم الإحصان عليه .
( مسألة 801 ) : يعتبر في إحصان المرأة الحرية ، وأن يكون لها زوج دائم قد
دخل بها ، فلو زنت والحال هذه ، وكان الزاني بالغاً رجمت ، وقد تسأل هل يكفي
في إحصان الرجل أن تكون عنده امرأة متعة ؟
والجواب : أن التمتع بها إن كان وقتياً وفي فترة لا في كل الفترات كما هو
الغالب ، بحيث ليس بإمكانه الاستمتاع بها متى شاء ، لم يكف في احصانه
وترتيب أحكامه عليه ، وما ورد في بعض الروايات من أن المتعة لا تكفي في
احصان الرجل ، محمول على ذلك بقرينة مناسبة الحكم والموضوع وأما إذا
كانت المتعة عنده في فترة معتد بها ، بحيث متى أراد وشاء الاستمتاع بها كان له
ذلك ، فلا تبعد كفاية ذلك في احصانه ، وأما ما ورد من التعليل في الروايات بقوله
( عليه السلام ) : " إنما ذلك على الشيء الدائم عنده " فالظاهر منه بمناسبة الحكم والموضوع
الإرتكازية هو وجود المرأة عند الرجل في تمام الحالات والأزمان من الليل
والنهار ، بحيث متى شاء وأراد الاستمتاع بها كان ميسوراً له بدون أي عائق
ومانع ، وليس المراد من الدائم هو الدائم طولا بحسب الزمان ، وبكلمة أن مناسبة
الحكم والموضوع الإرتكازية تقتضي أن يكون المراد من الدائم هو الدائم
العرضي لا الطولي ، لعدم دخله فيما هو المطلوب من كون المرأة عند الرجل ،
وعلى هذا فالمرأة المتمتع بها إذا كانت عند الرجل في تمام الأوقات والحالات من
الليل والنهار ، ويعيش معها في مسكن واحد ليلا ونهاراً ، بحيث متى شاء وأراد
الاستمتاع بها ، كان بيده بدون أي مزاحم وعائق ، كان محصناً والمرأة محصنة ،
ولا فرق بين أن تكون عنده كذلك في فترة طويلة كعشر سنوات أو أكثر ، أو
قصيرة كسنة أو ستة أشهر مثلا ، فإنها
منهاج الصالحين — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٥