فحسب ، وإذا كان الزاني شاباً أو شابة ، فإنه يرجم إذا كان محصناً ، ويجلد إذا لم
يكن محصناً .
( مسألة 797 ) : هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها
عاقلة بالغة ، فلو زنى البالغ . المحصن بصبية ، أو مجنونة فلا رجم ، فيه خلاف ،
ذهب جماعة إلى الإختصاص ، منهم المحقق في الشرائع ، ولكن الظاهر عموم
الحكم .
( مسألة 798 ) : إذا زنت المرأة المحصنة ، وكان الزاني بها بالغاً رجمت ، وأما
إذا كان الزاني صبياً غير بالغ ، فلا ترجم ، وعليها الحدّ كاملا . ويجلد الغلام دون
الحدّ .
( مسألة 799 ) : قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصناً يضرب مائة جلدة ،
ولكن مع ذلك يجب جزّ شعر رأسه ، أو حلقه ، ويغرّب عن بلده سنة كاملة ،
ويفرق بينه وبين أهله . وهل يختص هذا الحكم - وهو جزّ شعر الرأس ، أو الحلق
والتغريب - بمن أملك ولم يدخل بها ، أو يعمه وغيره ؟ فيه قولان : الأظهر هو
الإختصاص ، كما هو مورد النصّ ، وأما المرأة فلا جزّ عليها بلا اشكال ، وأما
التغريب ففي ثبوته اشكال ، والأقرب الثبوت .
( مسألة 800 ) : يعتبر في احصان الرجل أمران :
( الأول ) : الحرّية ، فلا رجم على العبد .
( الثاني ) : أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك ، وهو
متمكن من وطئها متى شاء وأراد ، فلو كانت زوجته غائبة عنه ، بحيث
لا يتمكن من الاستمتاع بها ، أو كان محبوساً فلا يتمكن من الخروج إليها ،
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٤