فوطأها ، فعليها الحد دونه .
( مسألة 776 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ ، هو الجهل عن
قصور ، أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحليّة حال الوطء ، وأمّا من كان
جاهلا بالحكم عن تقصير ، وملتفتاً إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا
وثبوت الحدّ .
( مسألة 777 ) : يشترط في ثبوت الحد أمور :
( الأول ) : البلوغ ، فلا حدّ على الصبي ، ولكن يجلد دون الحد على مبلغ
سنه بما يرى .
( الثاني ) : الاختيار ، فلا حدّ على المكره ونحوه .
( الثالث ) : العقل ، فلا حدّ على المجنون .
( مسألة 778 ) : إذا ادّعت المرأة الإكراه على الزنا ، قبلت للنصّ ، لا من
أجل أن الحدود تدرأ بالشبهات ، إذ لا دليل على ذلك إلاّ في موارد الجهل عن
قصور إذا كان بسيطاً ، نعم إذا كان مركباً ، فلا يبعد درؤها مطلقاً .
( مسألة 779 ) : يثبت الزنا بالإقرار والبيّنة ، ويعتبر في المقرّ العقل
والاختيار والحرية ، فلو أقرّ عبد به ، فإن صدقه المولى ثبت بإقراره ، وإلاّ
لم يثبت ، نعم لو انعتق العبد وأعاد إقراره ، كان إقراره حجة عليه ، ويثبت به الزنا
وتترتب عليه أحكامه .
( مسألة 780 ) : قد تسأل هل يثبت حدّ الزنا بالإقرار مرة واحدة ؟
والجواب : أن الثبوت لا يخلو عن قوة ، وعليه فلو أقر به مرة رجلا كان أم
امرأة عامداً واختياراً لم يبعد الثبوت وإن كان الأحوط والأجدر أن لا يقل
منهاج الصالحين — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٠