شهادتها . وإذا رجعتا معاً ضمنتا تمام المشهود به على الأقرب ، نعم ، إذا
كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية ، فرجعن جميعاً عن شهادتهن ،
ضمنت كل واحدة منهن الربع ، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة ، على أساس
أنه يثبت بشهادة كل واحدة منهن ربع الوصية ، وعليه فإذا رجعت واحدة منهن
عن شهادتها ضمنت الربع ، وإذا رجعت اثنتان منهن ضمنتا النصف وهكذا ،
وهذا بخلاف شهادة الرجلين فإنه لا يثبت بشهادة أحدهما النصف حتى إذا رجع
عن شهادته ، ضمن ذلك النصف دون الكل .
( مسألة 770 ) : إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى ، كما إذا شهد
ثلاثة من الرجال ، أو رجل وأربع نسوة ، فرجع شاهد واحد ، فهل تضمن ؟
والجواب : أنه لا يضمن ، على أساس أنه لا أثر لرجوعه ولا يوجب تلف
شيء ، ولو رجع اثنان منهم معاً ، فالظاهر أنهما يضمنان تمام الدية على الأظهر .
( مسألة 771 ) : إذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدعي ، فإذا رجع
الشاهد عن شهادته ، ضمن تمام الدية على الأقرب ، وإذا كذب الحالف نفسه
اختص بالضّمان ، سواء أرجع الشاهد عن شهادته ، أم لم يرجع ، باعتبار أنه
يؤخذ باقراره .
( مسألة 772 ) : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم انكشف
فسقهما حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ، تارة يكون المشهود به من الأموال ،
وأخرى يكون من غيرها ، فإن كان من الأموال استردت العين من المحكوم له إن
كانت باقية ، وإلاّ ضمن مثلها ، أو قيمتها . وإن كان من غير الأموال ، فلا اشكال
في أنه لا قصاص ولا قود على من له القصاص ، أو القود ، وإن كان هو
منهاج الصالحين — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٧