المباشر . وأما الدية ففي ثبوتها عليه - أو على الحاكم من بيت المال -
خلاف ، والأقرب أنها على من له الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر ،
وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن له الحاكم .
( مسألة 773 ) : إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان
من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ، فهل تقبل شهادة الرجوع ؟
والجواب : الظاهر أنها تقبل ، باعتبار أنها متأخرة عن الشهادة الأولى
وتدلّ بالالتزام على الرجوع عنها وإلغائها دون العكس ، ودعوى أنها لا تقبل
من جهة أخرى ، وهي أن الموصى له بمقتضى قيام البيّنة على أن الميت قد أوصى
له ، مدّع للشركة مع الوارث في المقدار الموصى به ، أو مدّع للمال الموجود في يده ،
وعلى كلا التقديرين يكون الوارث غريماً له ولا تقبل شهادة الغريم ، مدفوعة
بأن الورثة لا يشهدون بدفع الغرامة عنهم ، حتى يقال أن شهادة الغريم ، لا تقبل ،
بل يشهدون على أن الميت قد أوصى بهذا المال لشخص آخر وعدل عن الوصية
به لزيد .
( مسألة 774 ) : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد واحد
بالرجوع عنها ، وأنه أوصى لعمرو - فعندئذ - إن حلف عمرو ، ثبت الرجوع ،
على أساس ثبوت دعوى المال بشهادة عدل واحد ويمين المدعي ، وإلا كان المال
الموصى به لزيد .
( مسألة 775 ) : إذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين ، فشهد شاهدان بأنه
رجع عن إحداهما بلا تعيين ، قيل لا تقبل ، وهو ضعيف . والظاهر هو القبول
والرجوع إلى القرعة في التعيين .
منهاج الصالحين — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٨