وموضوعه ، وهو لا يخلو عن قوّة .
( مسألة 763 ) : لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم
الحاكم ، فهل تقبل ؟ فيه وجهان : الأقرب عدم القبول .
( مسألة 764 ) : إذا رجع الشهود ، أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ ،
جرى فيه ما تقدّم ، ولكن إذا كان الراجع واحداً وكان رجوعه بعد الحكم
والاستيفاء والتلف ، غرّم تمام الدية على الأظهر ، وكذلك إذا كان الراجع اثنين ، أو
ثلاثة ، وأما إذا كان الراجع جميعهم ، فلا شبهة في أنهم غرموا تمام الدية .
( مسألة 765 ) : تحرم الشهادة بغير الحق ، وهي من الكبائر ، فإن شهد
الشاهدان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أن شهادتهما
كانت شهادة زور انتقض حكمه - وعندئذ - إن كان المحكوم به من الأموال
ضمناه ، ووجب عليهما رد العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلا غرما ، وكذلك
المشهود له إذا كان عالماً بالحال ، وأما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير
ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين ، وإن كان المحكوم به من غير الأموال ، كقطع
اليد ، والقتل ، والرجم وما شاكل ذلك ، اقتص من الشاهد .
( مسألة 766 ) : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد
شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فإن كان بعد
الدخول ، لم يضمنا شيئاً للزوج ، على أساس أنهما لم يتلفا بشهادتهما على الزوج
شيئاً وتفويت الانتفاع من البضع عليه لا يوجب الضمان ، لعدم كونها مالا عند
العرف والعقلاء ، ومن هنا إذا منع شخص الزوج من الانتفاع به بالحبس أو غيره
لم يكن ضامناً له ، وأما إذا كان إظهارهما الخطأ قبل الدخول بها ، فهل يضمنا
نصف المهر المسمّى ؟
منهاج الصالحين — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٥