والجواب : المشهور أنهما ضمنا النصف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع
، لأنه لا موجب للضمان ، لغرض أنهما لم يتلفا بشهادتهما على الزوج شيئاً حتى
ضمناه ، فإن نصف المهر قد استقرّ على ذمّة الزوج بالعقد ، سواء طلق المرأة بعده
أم لا ، فالشهادة على الطلاق لا توجب خسارة زائدة عليه ، لكي توجب ضمانها .
( مسألة 767 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زوراً - فاعتدت المرأة
وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق -
فعندئذ - يفرّق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج
الثاني ، ويضربان الحد ، وكذلك إذا شهدا بموت الزوج فتزوجت المرأة ثم جاءها
زوجها الأول ، فإن الزوجة ترجع إلى الأول بعد اعتدادها من الثاني ، ويضرب
الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر بما غرا الرجل الثاني .
( مسألة 768 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة ، فاعتدت المرأة فتزوجت
رجلا آخر ، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه -
فعندئذ - يفرّق بينهما ، وترجع إلى زوجها الأول ، وتعتد من الثاني ولا يقر بها
الأول حتى تنقضي عدّتها ، ويؤخذ الصّداق من الذي شهد ورجع .
( مسألة 769 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستنداً إلى شهادة
رجلين عادلين ، وحينئذ فإذا رجع أحدهما ، فهل يضمن تمام المشهود به ؟
والجواب : يضمن على الأظهر ، نعم إذا رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به
بلا اشكال ، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين ، فرجع الرجل عن
شهادته دون المرأتين ، فهل يضمن تمام المشهود به أو نصفه ؟
والجواب : الأقرب التمام ، وكذلك إذا رجعت أحدى المرأتين عن
منهاج الصالحين — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٦