لا يخلو من اشكال والقبول أقرب .
( مسألة 758 ) : إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ، فإن كان بعد حكم
الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل ، وأما إذا كان قبله ، فلا يلتفت إلى شهادة
الفرع . نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل من شاهد الأصل ، فهل يلتفت إلى شهادة
الفرع ، ولا يلتفت إلى إنكار الأصل ؟
والجواب : نعم على الأظهر الأقرب ، للنص .
( مسألة 759 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء
واحد ، وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ ، ولا تقبل مع الاختلاف في المورد ، فإذا
شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالإقرار به ، لم يثبت البيع ، وكذلك إذا اتفقا على أمر
واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما أنه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر أنه باعه في
شهر آخر ، وكذلك إذا اختلفا في المتعلق ، كما إذا قال أحدهما أنه سرق ديناراً ،
وقال الآخر أنه سرق درهماً ، وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منظمة
إلى إحدى الشهادتين ، نعم لا يثبت في المثال الأخير إلا الغرم ، دون الحد . وليس
من هذا القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوباً بعينه ، ولكن قال أحدهما أن قيمته
درهم ، وقال الآخر أن قيمته درهمان ، فإن السرقة تثبت بشهادتهما معاً ،
والاختلاف إنما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف
العين ردّ درهم دون درهمين ، نعم إذا حلف المدّعي على أن قيمته درهمان غرم
درهمين .
( مسألة 760 ) : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثم ماتا حكم
بشهادتهما ، وكذلك لو شهد شاهدان ، ثم زكيا من حين الشهادة ، ولو شهدا ثمّ
فسقا ، أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فهل يحكم بشهادتهما ؟
منهاج الصالحين — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٣