بشهادة ثلاث ، إشكال ، وإن كان الأقرب الثبوت ، ولا يثبت بشهادة
النساء ذلك .
( مسألة 748 ) : لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود والإيقاعات إلا في
الطلاق والظهار ، نعم يستحب الإشهاد في النكاح ، والمشهور أنه يستحب في
البيع والدين ونحو ذلك أيضاً .
( مسألة 749 ) : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا
لم يكن فيه ضرر عليه ، ولا يجوز للشاهد أن يكتم شهادته ، وإن علم أنه لو لم
يشهد ، فالمشهود له يتوصل في إثبات مدّعاه إلى طريق آخر .
( مسألة 750 ) : قد تسأل أن وجوب أداء الشهادة هل هو عيني أو كفائي
أو طريقي ؟
والجواب : أن الأخير غير بعيد ، حيث أنه يكون بدافع الحفاظ على دم
مسلم أو عرضه أو ماله وحقه ، فإن كتمانها يؤدي إلى تفويت ذلك ، فمن أجله
يكون محرماً ، وبكلمة أن وجوب أداء الشهادة على من تحملها وجوب طريقي
والغرض منه الحفاظ على حق المسلم ، نعم لا يجب عليه ابتداءً بدون الطلب ، إلا
فيما إذا كانت كتمانها مؤدياً إلى هدر دم مسلم أو عرضه أو ما شاكله ، فإنه حينئذ
يجب عليه أدائها وإن لم يطلب منه . أما الوجوب العيني فهو بعيد جداً ، على
أساس أن الغرض منه معلوم ، واما الثاني فلأن أما الوجوب الكفائي متوجه إلى
طبيعي المكلف الجامع ، وهذا الوجوب من الأول متوجه إلى كل فرد تحمل
الشهادة مشروطاً بالطلب .
( مسألة 751 ) : يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا أشهد ، ومع عدم
الإشهاد ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، نعم إذا كان أحد طرفي
منهاج الصالحين — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧١