والجواب : أما الشهادة في مقام المرافعة والمنازعة ، فلا تجوز لما مرّ من أن
المعتبر فيها أن تكون عن حس أو قريب من الحس ، وأما الشهادة بمعنى الأخبار
به مستندة إلى الإستفاضة فلا مانع منها ، وكذلك الحال في غي النسب كالوقف
والنكاح ، والملك وغيرها ، فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة ، إلا أنه لا تجوز
الشهادة بها استناداً إليها ، وإنما تجوز الشهادة بالاستفاضة .
( مسألة 739 ) : يثبت الزنا ، واللواط ، والسحق ، بشهادة أربعة رجال ،
ولا يثبت بغيرها إلاّ الزنا خاصة ، فإنه يثبت بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين
أيضاً . وهل يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء ؟
والجواب : أنه يثبت بها ، ولكن لا يترتب عليه إلا الجلد فحسب ، وأما
الرجم فلا .
( مسألة 740 ) : تثبت السرقة ، وشرب الخمر ونحوهما من موجبات الحد
بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت شيء من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا
بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ، على أساس أن الثبوت بحاجة إلى
دليل ، ولا دليل على ثبوتها بتلك الشهادات .
( مسألة 741 ) : لا يثبت الطلاق والخلع والوصية إليه والنسب ورؤية
الأهلة والوكالة ، وما شاكل ذلك في غير ما يأتي إلا بشاهدين عدلين ،
ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا بشاهد ويمين ولا منضمات .
( مسألة 742 ) : يثبت القتل بشهادة النساء ، ولكن لا يثبت بها القود
لا منفردات ولا منضمات ، وإنما يثبت بها الدية فحسب ، وبكلمة أن مقتضى
القاعدة عدم قبول شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات ، إلا في موارد
خاصة التي قام الدليل على قبول شهادتهن فيها كذلك وأشير إلى جملة من هذه
منهاج الصالحين — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٩