شهادتهم ، وحينئذ فإن قلنا بأن الخصم يشمل العدو فلا تقبل شهادته ، وإن قلنا
بأنه لا يشمله فلا مانع من قبول شهادته ، لأن العداوة والبغض القلبي لا تنافي
العدالة عملا وخارجاً ، والاستقامة في الدين ، كما إذا لم يصدر منه أي عمل
بالنسبة إلى عدوه خارجاً ينافي عدالته ، والأقرب الاحتمال الثاني ، لأن الخصم
هو المنازع والمجادل في أمر ما ، لا أنه عدوه قلباً ، وعدم قبول شهادته لا من جهة
أنه ينافي عدالته ، بل لعل من جهة أنه لما كان خصمه وطرفه في النزاع ، فشهادته
مريبة .
( مسألة 728 ) : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة ، فتسمع
شهادة الأب لولده ، وعلى ولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ، وأما قبول
شهادة الولد على الوالد ففيه خلاف ، والأظهر القبول .
( مسألة 729 ) : تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها ، وأما شهادة الزوجة
لزوجها ، أو عليه ، فتقبل إذا كان معها غيرها ، وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه
وإن تأكدّت بينهما الصداقة والصحبة .
( مسألة 730 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك حرفه له .
( مسألة 731 ) : إذا تحمل الكافر ، والفاسق ، والصغير ، الشهادة وأقاموها
بعد زوال المانع قبلت ، وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردّت ، ولكن إذا
أعادوها بعد زواله قبلت .
( مسألة 732 ) : تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له ،
وكذلك الأجير بعد مفارقته لصاحبه ، وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ،
فلا تقبل على الأظهر .
منهاج الصالحين — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٧