( الرابع ) : العدالة ، فلا تقبل شهادة غير العادل ، ولا بأس بقبول شهادة
أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة إذا كانوا عدولا .
( الخامس ) : أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به ، فلا تقبل
شهادة الشريك في المال المشترك ، ولا شهادة صاحب الدين إذا شهد للمحجور
عليه بمال ، ولا شهادة السيد لعبده المأذون ، ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ،
ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود
الجناية ، ولا شهادة الوكيل ، أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل ، أو
الموصي ، ولا الشريك الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة . وأما إذا
شهد شاهد أن لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم ، فالمشهور عدم الاعتداد
بشهادتهما ، ولكنه مشكل ، والأقرب هو القبول ، على أساس أن الشاهدين حين
شهادتهما لم يكونا من أحد طرفي الدعوى كانت مقبولة ، وصيرورتهما بعد
الشهادة من أحد طرفيها لا تضر ، هذا نظير عروض الفسق على الشاهدين بعد
شهادتهما ، فإنه لا يضر ولا يمنع عن قبولها .
( مسألة 726 ) : إذا تبيّن فسق الشهود ، أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد
حكم الحاكم ، فإن كان ذلك حادثاً بعد الشهادة ، لم يضر بالحكم ، وإن علم أنه
كان موجوداً من قبل ، وقد خفي على الحاكم ، بطل حكمه .
( مسألة 727 ) : لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة ، فتقبل شهادة
المسلم على الكافر ، وأما العداوة الدنيوية فهل تمنع عن قبول الشهادة ، ولا تسمع
شهادة العدوّ على أخيه المسلم وإن لم توجب الفسق ؟
والجواب : أن الوارد في النص عدم قبول شهادة المريب والخصم
والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، فإن كل هؤلاء ترد
منهاج الصالحين — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٦