كذلك خارجاً أو مساوياً لها ، فالقول قول المالك وهو مدّعي الإجارة ، وعلى
مدّعي البيع إثبات انتقال ملكية الدّار إليه .
الثانية : إذا فرض أن الثمن في البيع أقل من الأجرة في الإجارة ، فحينئذ
كان المورد من موارد التداعي ، فإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر حكم له ، وإن
لم تكن بيّنة لواحد منهما فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال كله للحالف ، وإن
أقام كلاهما بيّنة على مدّعاه أو حلف كلاهما معاً كذلك ، فهل يحكم عندئذ
بالإنفساخ قهراً أو لا ؟
والجواب : أن الحكم بالإنفساخ القهري لا يخلو عن اشكال بل منع ، لعدم
الدليل ، وعليه فللحاكم أن يحكم بينهما بالتصالح خصماً لمادة النزاع ، كما أن له أن
يفسخ المعاملة ولاية إذا رأى .
( مسألة 710 ) : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة ، فله
صورتان :
الأولى : ما إذا كان الاختلاف بينهما فيما إذا تلف المبيع في يد المشتري ، وفي
هذه الصورة فالقول قول المشتري مع يمينه ، وعلى البائع إثبات الزيادة في الثمن
شرعاً .
الثانية : ما إذا كان الاختلاف بينهما فيما لو كان المبيع باقياً في يد المشتري ،
وفي هذه الصورة فالمشهور تقديم قول البائع مع يمينه ، وعلى المشتري إثبات
مدّعاه شرعاً ، وهو الأظهر ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد " فإن
اختلفا أي البائع والمشتري فالقول قول رب السلعة " .
( مسألة 711 ) : إذا ادّعى المشتري على البائع شرطاً كتأجيل الثمن أو
منهاج الصالحين — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٧