الثانية : إذا كان الاختلاف في المشتركات بينهما كالوسائل البيتية من
الظروف والفراش وغيرهما ، فإن أقام أحدهما بيّنة على مدّعاه ، فهي له رجلا
كان أم امرأة ، وإن تكن بيّنة لأحد منهما ، فحينئذ إن حلف أحدهما دون الآخر
فهي للحالف ، وإن كانت لكل منهما بيّنة أو حلف كل منهما على مدّعاه ، قسمت
بينهما نصفين ، وكذلك إذا لم تكن بيّنة لهما في المسألة ولا أنهما قبلا يميناً ، فإنها
أيضاً قسمت نصفين .
الثالثة : إذا علم من الخارج أو قامت شهود على أن المرأة جاءت بأثاث
البيت وأمتعته ، والزوج كان يعترف بذلك ، ولكنه يدعي الزيادة على ما جاءت
، ففي هذه الصورة فعلى الزوج أن يقيم البيّنة على الزيادة ، فإن أقامها فهي له ، وإلاّ
فهي للزوجة مع يمينها .
الرابعة : وهي ما إذا ادّعى كل من الزوح والزوجة عدم العلم بالحال ، ففي
هذه الصورة ما كان للرجال فهو للزوج ، وما كان للنساء فهو للزوجة ، وما كان
مشتركاً بينهما قسم نصفين . وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بين ورثة
أحدهما مع الآخر أو بين ورثة كليهما .
( مسألة 719 ) : إذا ماتت المرأة وادّعى أبوها أن بعض ما عندها من
الأموال عارية ، فالأظهر قبول دعواه للنص ، وأما إذا كان المدّعي غيره ولو كان
أبا أمها ، فعليه الإثبات بالبيّنة ، وإلاّ فهي لوارث المرأة مع اليمين ، نعم إذا اعترف
الوارث بأن المال كان للمدّعي ، وادّعى أنه وهبه للمرأة المتوفاة انقلبت
الدعوى ، فعلى الوارث إثبات ما يدعيه بالبيّنة ، أو استحلاف منكر الهبة .
منهاج الصالحين — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٠