أقام البيّنة على أنه كان في يده سابقاً ، أو كان ملكاً له كذلك ، فلا أثر لها ،
ولا تثبت بها ملكيته فعلا ، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد ، نعم
للمدعى أن يطالبه بالحلف ، وإن أقام البيّنة على أن يد صاحب اليد على هذا المال
يد أمانة له ، أو إجارة منه ، أو غصب عنه ، حكم بها له ، وسقطت اليد الفعلية عن
الاعتبار ، نعم إذا أقام ذو اليد أيضاً البيّنة على أن المال له فعلا ، حكم له مع يمينه ،
ولو أقر ذو اليد بأن المال كان سابقاً ملكاً للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع ، أو
نحوه ، فإن أقام البيّنة على مدعاه فهو ، وإلاّ فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه .
فصل
الاختلاف في العقود
( مسألة 701 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادّعى الزوج
الانقطاع ، وادّعت الزوجة الدوام ، أو بالعكس ، فالظاهر أن القول قول مدعي
الدوام ، وعلى مدعي الانقطاع إقامة البيّنة على مدعاه ، باعتبار أن مرجع هذه
الدعوى إلى دعوى الإطلاق والتقييد ، فإن من يدعي الدوام يدعي الإطلاق
ومن يدعي الانقطاع يدعي التقييد ، وحيث أن الإطلاق عبارة عن عدم التقييد
البديل له على ما بيّناه في محله ، فعلى هذا من يدعي الدوام يدعي اطلاق الزوجية
المنشأة من قبل الزوجين وعدم التقييد بفترة معينة ، ومن يدعي الانقطاع يدعي
تقييد تلك الزوجية بفترة معينة ، وبما أنه يدعي شيئاً زائداً وهو التقييد ، فعلية
اثباته دون من يدعي الإطلاق ، وعلى مدعي
منهاج الصالحين — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٤