( مسألة 705 ) : إذا ادّعى المالك الإجارة ، وادّعى الآخر العارية ، فالقول
قول مدّعي العارية ، باعتبار أن المالك يدّعي اشتغال ذمة الآخر بالأجرة ، فعليه
الإثبات ، ولو انعكس الأمر ، كان القول قول المالك ، باعتبار أن مدّعي الإجارة
يدعى ملك المنفعة في المدة المعلومة وعليه اثباته .
( مسألة 706 ) : إذا اختلفا فادّعى المالك أن المال التالف كان قرضاً ،
وادّعى القابض أنه كان وديعة ، فالقول قول المالك مع يمينه للنص ، وأما إذا كان
المال موجوداً وكان قيمياً ، فالقول قول من يدّعي الوديعة ، على أساس أن
مدعي القرض يدعي الضمان واشتغال ذمة الآخر بالقيمة وعليه الإثبات ، نعم إذا
كان المال الموجود مثلياً ، فلا أثر للدعوى ، حيث أنه ليس لمدّعي القرض
الامتناع عن قبول المال الموجود ، وهذا بخلاف ما إذا كان قيمياً ، فله الامتناع
عن قبوله والمطالبة بقيمته .
( مسألة 707 ) : إذا اختلفا ، وادعى المالك أن المال كان وديعة ، وادّعى
القابض أنه كان رهناً ، فإن كان الدين ثابتاً ، فالقول قول القابض مع يمينه للنص ،
وإلاّ فالقول قول المالك .
( مسألة 708 ) : إذا اتفقا في الرهن ، وادّعى المرتهن أنه رهن بألف درهم -
مثلا - وادّعى الراهن أنه رهن بمائة درهم ، فالقول قول الراهن مع يمينه ، فإن
المرتهن بما أنه يدّعي شيئاً زائداً على الراهن ، فعليه الإثبات هذا إضافة إلى أن
ذلك منصوص .
( مسألة 709 ) : إذا اختلف زيد وعمرو في بيع الدار وإجارتها ، فادعى زيد
القابض للدار البيع وعمرو المالك لها الإجارة ، فلذلك صورتان :
الأولى : أن الثمن في البيع إذا كان أكثر من الأجرة في الإجارة ، كما هو
منهاج الصالحين — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٦