الانقطاع إقامة البيّنة على مدعاه ، فإن لم يمكن ، حكم بالدوام مع يمين
مدعيه ، وكذلك الحال إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزّوجة .
( مسألة 702 ) : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة ، وادّعى
شخص آخر زوجيتها له ، فإن أقام البينة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيهما
شاء .
( مسألة 703 ) : إذا ادّعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو
لجهلها بالحال ، وادّعى رجل آخر زوجيتها كذلك ، وأقام كل منهما البيّنة على
مدّعاه ، حلف أكثرهما عدداً في الشهود ، فإن تساويا أقرع بينهما ، فأيهما أصابته
القرعة كان الحلف له ، وإذا لم يحلف أكثرهما عدداً أو من أصابته القرعة ، لم تثبت
الزوجية لسقوط البيّنتين بالتعارض ، وإذا أنكرت الزوجة الزوجية مع كل منهما ،
فإن أقام أحدهما البيّنة على أنها زوجته فهو ، وإن لم تكن بيّنة لأيّ منهما ،
فللزوجة أن تحلف وبذلك تنتهي الدعوى ، نعم إذا حكم الحاكم بأنها زوجته
بالبيّنة أو نحوها ، وهي كانت تعلم بعدمها واقعاً وبكذب البيّنة ، لم تجز حينئذ لها
المطاوعة له ، وعليها التخلص منه بأي وسيلة متاحة لها .
( مسألة 704 ) : إذا اختلفا في عقد ، فكان الناقل للمال مدّعياً للبيع ، وكان
المنقول إليه المال مدعياً الهبة ، فالقول قول مدّعي الهبة ، وعلى مدّعي البيع
الإثبات ، وأما إذا انعكس الأمر ، فادّعى الناقل الهبة وإدّعى المنقول اليه البيع ،
فالقول قول مدعي البيع الهبية الاثبات ، على أساس ان مدعي الهبية إذا كان
مالكاً فيما أنه يدعي شيئاً زائداً على الآخر ، وهو رجوعه إلى العين وأخذها منه ،
فعليه اثباته .
منهاج الصالحين — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٥