العدد ، لما مر من أن معتبرة عمار لا تدل على حكم هذه الصورة ، وعليه فلا مانع
من التمسك بالموثقة فيها ، والحكم بالرجوع إلى القرعة ، وإن حلف أحدهما
ونكل الآخر ، كان المال للحالف ، وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البيّنة .
وعلى الثالث : فإن حلف أحدهما دون الآخر ، فالمال له ، وإن حلفا معاً ،
فهل يحكم بالتنصيف بينهما أو القرعة ؟
والجواب : لا يبعد القرعة ، لأن شمول المعتبرة للمقام لا يخلو عن اشكال ،
فإن دلالتها على التنصيف في فرض حلفهما معاً إنما هي فيما أقاما البيّنة لا مطلقاً ،
فمن أجل ذلك لا يبعد أن يرجع إلى الموثقة والحكم بالقرعة ، وأما إذا لم يحلفا ولا
أحدهما ، فالمرجع هو القرعة ، ثم أن المراد بالبيّنة في هذه المسألة هو شهادة
رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين ، وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي ، فهي
لا تكون بينة وإن كان يثبت بها الحق على ما تقدم .
( مسألة 698 ) : إذا كان صاحب اليد ادّعى الجهل بالحال وأن المال انتقل
إليه من غيره بإرث أو نحوه ، والمدعي كان يصدقه في ذلك ، ولكنه ادّعى أن من
انتقل منه المال إليه قد غصبه أو كان المال عارية عنده أو غير ذلك ، فعندئذ إن
أقام بيّنة على ذلك ، حكم بأن المال له ، وإلاّ فهو لصاحب اليد .
( مسألة 699 ) : إذا ادعى شخص مالا في يد آخر ، وهو يعترف بأن المال
لغيره وليس له ، ارتفعت عنه المخاصمة - فعندئذ - إن أقام المدعي البيّنة على أن
المال له ، حكم بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب .
( مسألة 700 ) : إذا ادّعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا ، فإن
منهاج الصالحين — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٣