( مسألة 650 ) : إذا امتنع المنكر عن الحلف وردّه على المدعي ، فإن حلف
المدعي ثبت له مدعاه ، وإن نكل سقطت دعواه .
( مسألة 651 ) : لو نكل المنكر ، بمعنى أنه لم يحلف ولم يردّ الحلف على
المدّعي ، فهل للحاكم الشرعي أن يرده عليه بديلا عن المنكر الممتنع عن الحلف
والردّ معاً ؟
والجواب : أن ثبوت هذا الحق له لا يخلو من إشكال بل لا يبعد عدم
ثبوته ، على أساس أن الردّ حق للمنكر ، فإن عليه إما أن يحلف أو يرد ، فإذا لم
يفعل شيئاً منهما ، فلا دليل على انتقاله إلى الحاكم ، كما أنه لا دليل على ثبوت
ولايته عليه ، فإذاً يسقط حقّه ويثبت حق المدعي عليه ، لأن هذا الامتناع منه
بمثابة الاعتراف بحق المدعي ، ومع هذا فالتصالح والتراضي بينهما أولى وأجدر .
( مسألة 652 ) : ليس للحاكم احلاف المدعي بعد إقامة البينة ، إلا إذا كانت
دعواه على الميت - فعندئذ - للحاكم مطالبته باليمين على بقاء حقه في ذمته زائداً
على بينته ، لوجود النصّ .
( مسألة 653 ) : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين ، فلو ادّعى عيناً
كانت بيد الميت وأقام بينة على ذلك ، قبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ يمين ،
لاختصاص النصّ بالدين ، فلا يشمل العين الخارجية .
( مسألة 654 ) : لا فرق في الدعوى على الميت ، بين أن يدعي المدّعي ديناً
على الميت لنفسه ، أو لموكله ، أو لمن هو ولي عليه ، ففي جميع ذلك لابد في ثبوت
الدعوى من ضم اليمين إلى البيّنة ، كما أنه لا فرق بين كون المدعي وارثاً ، أو
وصياً ، أو أجنبياً ، وقد تسأل إذا كان للميت دين على رجل وأقام الوصي أو
الوارث بينة عليه ، فهل يتوقف ثبوته على ضمّ يمين المدعي أيضاً ؟
منهاج الصالحين — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٨