حكمه في فصل الخصومة بينهما بالطرق المقررة شرعاً .
( مسألة 644 ) : هل يكون تعيين القاضي بيد المدعي ، أو بيده والمدّعي عليه
معاً ؟
والجواب : أن القاضي إن كان قاضي التحكيم ، فالتعيين بيدهما معاً ، وإن
كان قاضياً منصوباً ، فالتعيين بيد المدعي ، كما أن له احضار المدعيين إذا رأى فيه
مصلحة ، وأما إذا تداعيا ، فالمرجع في تعيين القاضي عند الاختلاف إذا كان
متعدداً ، هو القرعة .
( مسألة 645 ) : يعتبر في القاضي أمور :
( الأول ) : البلوغ ، ( الثاني ) : العقل ، ( الثالث ) : الذكورة ، ( الرابع ) :
الإيمان ، ( الخامس ) : طهارة المولد ، ( السادس ) : العدالة ، ( السابع ) : الرشد ،
( الثامن ) : الإجتهاد ، الا من كان منصوباً من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الفقيه
الجامع للشرائط ، بل الضبط على وجه ، ولا تعتبر فيه الحرية ولا الكتابة ولا
البصر ، ولا يعتبر في قاضي التحكيم الإجتهاد ، بل يكفي فيه معرفة الأحكام ولا
سيما أحكام القضاء ولو كان عن تقليد ، وأما في قاضي المنصوب شرعاً ، فيعتبر
فيه الإجتهاد بل الأعلمية على الأظهر ، إلا المنصوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه
كما مر .
( مسألة 646 ) : للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار وباليمين
، وله أن يحكم بينهما بعلمه مع توفر الشروط فيه ، بلا فرق في ذلك بين كونه
قاضي المنصوب أو قاضي التحكيم ، كما أنه لا فرق فيه بين حق الله وحق الناس ،
نعم لا يجوز إقامة الحدّ قبل مطالبة صاحب الحق ، وإن كان قد علم الحاكم
بموجبه على ما يأتي .
منهاج الصالحين — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٦