( مسألة 647 ) : يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الحزم ، ولا
تسمع إذا كانت على نحو الظن أو الاحتمال .
( مسألة 648 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر ، فالآخر لا يخلو من أن
يعترف له ، أو ينكر عليه ، أو يسكت بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر ، فهنا صور
ثلاث :
( الأول ) : اعتراف المدعي عليه ، فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به .
( الثانية ) : إنكار المدعي عليه ، فيطالب المدعي بالبيّنة ، فإن أقامها حكم
على طبقها وإلا حلف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ولا يحل للمدعي -
بعد حكم الحاكم - التقاص من مال الحالف ، على أساس أن الدعوى قد حسمت
بيمين المنكر فلا دعوى له ، بل لو أقام البينة بعد الحلف ، فلا قيمة لها على ما في
النص ، نعم . لو كذّب الحالف نفسه ، جاز للمدّعي مطالبته بالمال ، فإن امتنع
حلت له المقاصة من أمواله ، على أساس أن تكذيبه نفسه إقرار منه بحق المدعي
عليه ، وهو حجة .
( الثالث ) : سكوت المدعي عليه ، فيطالب المدعي بالبينة ، فإن لم يقمها
ألزم الحاكم المدعي عليه بالحلف إذا خرج عن السكوت إلى الإنكار ، شريطة أن
يرضى به المدعى ، ويطلب الحلف منه ، وحينئذ فإن حلف أو ردّ فهو ، وإلاّ فيردّ
الحاكم الحلف على المدعي ، وأما إذا ادّعى المدعى عليه الجهل بالحال ، فإن لم
يكذبه المدعى ، فليس له أحلافه ، وإلاّ أحلفه على عدم العلم .
( مسألة 649 ) : لا تسمع بينة المدعي على دعواه بعد حلف المنكر وحكم
الحاكم له كما مرّ .
منهاج الصالحين — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٧