كتاب القضاء
( مسألة 637 ) : القضاء ، هو فصل الخصومة بين المتخاصمين وإنهائها على
طبق الموازين المقرّرة في الشرع ، والفرق بينه وبين الفتوى ، هو أن الفتوى تتمثل
في بيان الأحكام الشرعية الكلية على نحو القضيّة الحقيقية ، من دون نظر إلى
تطبيقها على مواردها ومصاديقها ، ولا تكون حجّة إلاّ على من يجب عليه تقليد
المفتي بها ، والمعيار في التطبيق إنما هو نظره دون نظر المفتي . وأمّا القضاء ، فهو
متمثل في حكم المفتي بالقضايا الشخصية التي هي مورد الترافع والتشاجر بين
الناس وإنهاء النزاع فيها ، سواءاً كانت من القضايا المالية أم غيرها ، وهو نافذ
على كل أحد ، حتى إذا كان أحد المتخاصمين ، أو كلاهما مجتهداً . نعم قد يكون
منشأ الترافع الاختلاف في الفتوى ، كما إذا تنازع الورثة في الأراضي ، فادّعت
الزوجة ذات الولد الإرث منها ، وادّعى الباقي حرمانها ، فتحاكما لدى القاضي ،
فإن حكمه يكون نافذاً عليهما ، وإن كان مخالفاً لفتوى من يرجع إليه المحكوم
عليه .
( مسألة 638 ) : القضاء من أهم الوظائف الإلهيّة في الإسلام ، حيث أن