هي أم البنت الثمن والباقي للبنت فرضا ورداً ، وامّا ميراث الأب والام من
البنت في فرض المثال فهو أيضاً مبني على افتراض كون موت البنت قبل موت
الأب ، وعليه فيكون لأبيها الذي غرق معها الثلثان ولامها الثلث .
الثالث : أب مات مع ابنه غرقاً أو حرقاً أو هدماً ولا وارث له في هذه
الطبقة من الاحياء سوى ابن واحد ، ففي مثل ذلك يرث ابنه الحي عنه مع ابنه
الذي مات معه معاً بالسوية ، ولا يرث الابن مع أبيه عن أخيه ، باعتبار انه ليس
في مرتبته ، فمال أخيه الأصلي كله لأبيه إرثاً ، وبكلمة يفرض في المثال موت الابن
اولاً ويعطي الأب ماله الأصلي تماماً ، لفرض انه لا وارث له غيره في طبقته ، ثم
يفرض موت الأب ، فيرث الابن الغريق نصيبه من مال أبيه الأصلي مع أخيه أو
اخوته الاحياء .
الثالثة : ما إذا لم يكن في طبقة الفريقين مثلا وارث ولا زوج ، كان كل منهما
يرث جميع ما تركه الآخر من الأموال الأصلية ولا يشاركه أحد فيه .
الرابعة : ان ما يرث كل منهما عن الآخر ينتقل جميعاً إلى ورثته الاحياء ،
مثال ذلك إذا مات الأب والابن معاً غرقاً أو هدماً ، فما وصل إلى الابن من الأب
ينتقل إلى ورثته الاحياء ، وما وصل إلى الأب من الابن ينتقل إلى ورثته كذلك ،
وعلى هذا فعلى الأول يفرض موت الأب متقدما على موت الابن حتى يرث
أباه ، فما يرثه منه ينتقل إلى ورثته من الاحياء ، وعلى الثاني يفرض موت الابن
متقدماً على موت الأب حتى يرث ابنه ، فما يرثه منه ينتقل إلى ورثته الاحياء ،
ولا فرق بين أن تكون ورثته الاحياء من الطبقة الأولى
أو الثانية أو الثالثة ، فإذا لم يكن لهما وارث في جميع الطبقات كان ميراثه
للإمام ( عليه السلام ) ، وبكلمة ان ما وصل إلى كل منهما من الآخر بالإرث ، فلا يشارك
منهاج الصالحين — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٧