الثانية : إذا كان لكل واحد منهما وارث حيّ في طبقته ، أوان الوارث الحيّ
زوج أو زوجة كان شريكاً معه في الإرث من المال الأصلي للآخر ، ولتوضيح
ذلك تطبيقاً نذكر عدداً من الأمثلة :
الاوّل : زوجة غرقت مع ابنتها دفعة واحدة وزوجها حي ، ففي مثل ذلك ،
هل الزوج يرث من زوجته الربع من تركتها الأصلية وهي التي كانت مالكه لها
قبل الموت ، وان لم يكن لها ولد غير البنت التي غرقت معها أو النصف ؟
والجواب : انه يرث الربع ، على أساس انه يقاسم البنت في الإرث منها
وشريك معها فيه ، وحيث إن ارث البنت منها شرعاً في المثال مبني على افتراض
انها ماتت وهي في قيد الحياة ، فبطبيعة الحال كان ارث الزوج معها أيضاً مبنياً
على هذا الافتراض ، وعلى هذا فلا محالة تكون فريضة الزوج الربع والباقي
للبنت فرضاً وردّاً ، وإذا كان الزوج في المثال اباً للبنت ، كان شريكاً مع زوجته في
الإرث من البنت ، باعتبار انها اماً لها ، وحيث إن ارث الام من البنت في فرض
المثال مبني على افتراض ان موت البنت قبل الام ، فبطبيعة الحال كان ارث الأب
منها مع الام أيضاً مبنياً على هذا الافتراض ، ومثل ذلك ما إذا غرق الأب وابنته
وليس للأب ولد سوى هذه الابنة .
الثاني : زوج غرق مع ابنته وليس له ولد سواها ، ففي مثل ذلك ترث
زوجته منه الثمن من تركته الأصلية ، على أساس ان زوجته لما كانت أم البنت ،
فهي شريكة معها في ميراث أبيها وهو الزوج ، وحيث إن ارث البنت من أبيها
شرعاً في المثال مبني على افتراض موت أبيها قبل موتها ، فبطبيعة الحال كان ارث
أمها منه أيضاً مبنيا على هذا الافتراض ، وعلى ذلك فترث زوجته منه
و
منهاج الصالحين — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦