( مسألة 630 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة
قتال أو افتراس سبع أو حوادث سماوية أو أرضية كالزلزلة والعواصف ونحوهما ،
ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم قولان ، أقواهما ذلك ، بل
الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب وحادث .
( مسألة 631 ) : إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض
دون بعض آخر ، الا على تقدير غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه ، فان
الولدين لا يتوارثان الا مع فقد الأب ، فإنه ان فرض موت الأب اولاً كان ميراثه
للولدين معاً ، وان فرض موتهما أو لا كان ميراثهما للأب لان الاشتباه بين موت
الولدين وموت الأب ولا اثر للاشتباه بين موت الولدين ، ففي هذه المسألة يحكم
بالتوارث بين الأب والولدين دون الولدين أنفسهما .
فصل في ميراث المجوس
( مسألة 632 ) : لا اشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب ، السبب
الصحيحين ، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين ، كما إذا تزوّج من يحرم
عليه نكاحها عندنا فأولدها ، قيل نعم ، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ، ورثت
أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد ، وقيل لا ، ففي المثال لا ترثه
أخته الزوجة ولا ولدها ، وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب ، فيرثه في المثال
المذكور الولد ولا ترثه الزوجة ، والأقوال المذكورة كلها مشهورة ، وأقواها
الأول للنص ، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى .