على تزويج ذات بعل أو معتدة له ، ولو زوجها له ولاية لم يكن التزويج
مستنداً إليه حتى توجب حرمتها عليه مؤبدة ، وكذلك الحال في الوكيل .
( مسألة 44 ) : لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين
وفاة زوجها وعلمها بوفاته ، وهل يجري عليها حكم العدة ، قيل : لا ، فلو عقد
على امرأة في تلك المدة لم تحرم عليه وان كان عالماً ودخل بها ، فله تجديد العقد
بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ، ولكنه محل اشكال ، بل الأقرب انها تحرم
عليه مؤبداً ، على أساس انها ذات عدة من حين وفاة زوجها ، غاية
الأمر انّها ما دامت جاهلة بوفاته ترى نفسها مزوجة ، وتترتّب عليها آثارها مع أنها
في الواقع محكومة بالاعتداد والتربص ، وإذا علمت بوفاته شرعت في
الاعتداد والتربص وترتيب آثار العدة كترك الزينة ونحوها ، لمكان حرمة الميت
إلى أربعة اشهر وعشرة أيام من حين العلم ، لا انها مبدء العدة في الواقع في
مفروض المسألة .
( مسألة 45 ) : إذا لعب الرجل بغلام فأوقبه حرمت عليه أبداً أم الغلام
وإن علت ، وأخته وبنته وان سفلت على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين النسبية
والرضاعيّة ، ولو سبق عقدهن لم يحرمن ، وان كان الأحوط الأولى الاجتناب .
وفي عموم الحكم للواطيء إذا كان صغيراً أو كان الموطوء كبيراً ، سواءً كان
الواطيء صغيراً أم كبيراً اشكال ، والأظهر العدم ، ولا تحرم على الواطيء
بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه ، كما لا تحرم على الموطوء أم الواطيء وبنته
وأخته .
( مسألة 46 ) : لا يجوز وطء الزوجة قبل اكمال تسع سنين ، بلا فرق بين
الدائمة والمنقطعة ، ولو اصرّ على ذلك ودخل بها قبل اكمال تسع سنين
منهاج الصالحين — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢