علت أبداً ، وتحرم بنتها على الأحوط وان نزلت ، من بنت كانت أو ابن ما دامت
الأم في عقده ، فان فارقها قبل الدخول ، جاز له العقد على بنتها ، ولو دخل بها
حرمت عليه البنت أبداً ، ولم تحرم البنت على أبيه ولا على ابنه .
( مسألة 34 ) : تحرم أخت الزوجة جمعاً لا عيناً ، وكذا بنت أختها وأخيها
إلاّ مع إذن العمة والخالة ، ولو عقد من دون إذنهما فأجازتا صح على الأقوى ،
وإن كان الأحوط استحباباً العقد من جديد ، هذا بدون فرق بين الدوام والانقطاع ،
ولا بينٌ علم العمة والخالة وجهلهما ، واما العكس وهو عقد الخالة على بنت
أختها والعمة على بنت أختها فهو جائز .
( مسألة 35 ) : من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا وان
نزلت ، سواء أكانت من الابن أم البنت النسبية أم الرضاعيّة ، شريطة أن يكون
الزّنا بها قبل التزويج بابنتها ، واما إذا كان بعده فلا يوجب الحرمة ، على أساس
ان الحرام لا يحرم الحلال ، ويلحق بالزنا بالخالة الزنا بالعمّة على الأحوط
وجوباً .
( مسألة 36 ) : الأقوى ان بنت المرأة المزني بها لا تحرم على الزاني ، سواءً
كانت موجودة قبل الزّنا بها أم وجدت بعده . وقد تسأل هل تحرم بنت المرأة
الموطوء بها شبهة على الواطيء أو لا ؟
والجواب : ان الوطي بالشبهة ان كان طارئاً على التزويج بالبنت لم يوجب
حرمتها وإن كان قبله ، فالمشهور انه يوجب الحرمة ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ،
بل لا يبعد عدم الحرمة أيضاً .
( مسألة 37 ) : لا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها ،
فلو قبل خالته أو عمّته أو امرأة أخرى ولمسها أو نظر إليها بشهوة ، لم تحرم
منهاج الصالحين — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩