على إجازة الحرة .
( مسألة 42 ) : إذا كان عند الرجل اربع نسوة وطلق واحدة منهنّ ، وأراد
نكاح امرأة أخرى مكان المطلقة ، فإن كان الطلاق رجعياً لم يجز له ذلك إلاّ بعد
انتهاء العدّة واكمالها تماماً ، وان كان بائناً ، فهل يجوز له ذلك قبل الخروج من العدّة
أو لا ؟
والجواب : ان الجواز لا يخلو عن اشكال بل منع ، نعم إذا ماتت إحداهن لا
يبعد جواز التزوّيج قبل اكمال العدّة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، وان كان
الاحتياط في محله ، ومثل الموت الفسخ بعيب أو نحوه .
( مسألة 43 ) : يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك ، ولو
تزوّجها جاهلاً بالحكم أو الموضوع بطل العقد ، فان دخل حينئذ حرمت عليه
أبداً ، والوالد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها ، والأحوط ان تتم عدة الأوّل
إن كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني ، والأظهر التداخل ، ولو عقد عالماً بالحكم
والموضوع حرمت عليه أبداً بالعقد وان لم يدخل بها ، وكذا إذا كانت المعتدّة
المعقود عليها عالمة بهما ، وان كان الرجل جاهلاً بالحال وغير عالم ، نعم لا أثر
لعلم المرأة ذات البعل بالمسألة ، فالمعيار انما هو بعلم الرجل بها وجهله . ولا فرق
في العدّة بين عدة الطلاق بائناً أو رجعيّاً ، وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ، ولا
فرق في المعتدة بين الحرة والأمة ، ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر ،
ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ، لان أحد العنوانين يختلف عن عنوان الآخر
حكماً وموضوعاً ، ولا بعقد وطء الشبهة لأنه ليس بعقد ، ولا الوطء بالملك ولا
بالتحليل لعدم كونهما عقداً ، والمدار على علم الزوج ، فلا يقدح علم وليه أو
وكيله ، على أساس انه لا ولاية لوليه
منهاج الصالحين — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١