فأفضاها ، فهل تحرم عليه مؤبّداً أو لا ؟
والجواب : الأقرب انها لا تحرم عليه كذلك ، بل انها تظل على زوجيّتها
وان كانت مفضاة ، نعم عليه دية الافضاء ، وهي دينة النفس نصف دية الرجل ،
شريطه ان يطلّقها ولا يمسكها ، والاّ فلا دية عليه ، واما نفقتها فهي واجبة عليه ،
سواءً أكانت عنده أم انفصل عنها وطلقها ، بل وأن تزوّجت بعد الطلاق على
الأظهر ، نعم لو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضاً ، ولا تجب لها الدية مطلقاً ،
وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها كما مرّ ، والأحوط الأولى الانفاق
عليها ما دامت حية ، ولو أفضى الأجنبية لم تحرم عليه أيضاً .
( مسألة 47 ) : لا فرق في الأحكام المترتبة على الافضاء بين أن تكون
بالدخول في القبل أو الدبر ، وهو عبارة عن ايجاد الفضوة وجعل الشيء متّسعاً ،
بان يجعل مسلكي البول والغائط أو الحيض والغائط أو الجميع واحداً ، وقد
تسأل هل يلحق بالزوجة في الأحكام المذكورة الموطوءة بشبهة أو زنا إذا
أفضاها قبل بلوغ تسع سنين أو لا ؟
والجواب : لا يلحق بها ، كما لا يلحق بالافضاء بدخول الافضاء بالأصبع
ونحوه ما عدا الدية .
( مسألة 48 ) : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب دون الافضاء ضمن
العيب ، وإذا حصل عيب والافضاء معاً ضمن قيمة العيب ودية الافضاء ، وكذا
إذا حصل بالإصبع أو نحوه .
( مسألة 49 ) : لو زنى بامرأة غير معتدة وذات بلع ، لم يحرم نكاحها عليه ،
والأظهر أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة ، نعم إذا تزوج شخص
منهاج الصالحين — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣