آخر غير من زنى بها ، فهل يجب ان يكون بعد استبرائها بحيضة أو لا ؟
والجواب : ان وجوب ذلك لا يخلو عن اشكال ، والاحتياط لا يترك .
( مسألة 50 ) : يجوز التزويج بالزانية ، والأظهر ترك التزويج بالمشهورة
بالزنا قبل ان تظهر توبتها ، والوجه في ذلك ان هنا ثلاث طوائف من الروايات :
الأولى : تنصّ على عدم جواز تزويج الزانية ما دام لم تظهر منها التوبة ،
ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين المشهورة المعلنة وغيرها .
الثانية : تنص على الجواز قبل ان تظهر منها التوبة ، ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين المشهورة وغيرها .
الثالثة : تنصّ على عدم جواز تزويج المشهورة الا ان تعرف منها التوبة ، ثم إن
الطائفة الثالثة تقيّد اطلاق الطائفة الثانية بغير المشهورة ، فالنتيجة جواز
تزويج الزانية إذا لم تكن مشهورة ، وإلاّ لم يجز ، وهذا لا من جهة انقلاب النسبة
بين الطائفة الثانية والأولى ، لأنا لا نقول به ، بل من جهة انهما تسقطان بالمعارضة ،
فالمرجع حينئذ يكون العام الفوقي ، ومقتضاه جواز التزويج فيها .
( مسألة 51 ) : لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعيّة حرمت عليه أبداً على
الأحوط الأولى ، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها والحرة والأمة
والصغيرة والكبيرة والعالمة والجاهلة ، ولا في البعل بين الحر والعبد والصغير
والكبير ، ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل أو في العدة .
( مسألة 52 ) : لا يلحق بذات البعل الأمة الموطوءة بالملك أو التحلل ، كما
لا يحلق بالعدة الرجعية عدة البائنة ، وعدة الوفاء ، وعدة وطء الشبهة ، ومدة
استبراء الأمة .
منهاج الصالحين — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤