والجواب : أنها لا ترث ، بلا فرق بين كونها ذات ولد أو لم تكن ، وما قيل
بالفرق بينهما ، لا وجه له .
( مسألة 586 ) : كيفية التقويم ، ان يفرض البناء ثابتاً من غير اجرة ثم يقوم
على هذا الفرض ، فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته .
( مسألة 587 ) : الظاهر أنها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع
الموجودة حال موت الزوج ، وليس للوارث اجبارها على قبول القيمة .
( مسألة 588 ) : إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر ،
كان للزوجة المطالبة بأجرة البناء ، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها
فرضها من الثمرة عينا فلها المطالبة بها ، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة ،
تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات .
( مسألة 589 ) : إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء ، فالظاهر
عدم جواز اجبارها على اخذ القيمة ، فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين
كالمنقول ، نعم إذا كان البناء معرضاً للهدم والشجر معرضاً للكسر والقطع ، جاز
اجبارها على أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر ، وكذا الحكم في الفُسيل المعد
للقطع . وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان
الكرم ، وجهان أقواهما ذلك ، فللوارث اجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت
القصب .
( مسألة 590 ) : القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها ،
وللوارث اجبارها على اخذ القيمة ، واما الماء الموجود فيها ، فإنها ترث من عينه ،
وليس للوارث اجبارها على أخذ قيمته ، ولو حفر سرداباً أو بئراً قبل ان يصل
إلى حد النبع فمات ، ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة .
منهاج الصالحين — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٣