الفرض المذكور ثمانية دراهم ، فكها المحبو بدرهمين وثلثي درهم وهكذا . وكذا
الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة .
( مسألة 539 ) : إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو ، نفذت
وصيّته وحرم المحبو منها ، وإذا أوصى بثلث ماله ، أخرج الثلث منها ومن غيرها
، إذا لم يعين الثلث بمال معين ، وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلاً ، فإنها تخرج من
مجموع التركة بالنسبة ان كانت تساوي المأة ثلثها أو تنقص عنه ، ولو كانت
أعيانها أو بعضها مرهونة ، وجب فكّها من مجموع التركة .
( مسألة 540 ) : لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن
والجلد وغيرهما ، ولا بين الصغيرة والكبيرة ، فيدخل فيها مثل القلنسوة ، وفي
الجورب والحزام والنعل تردد أظهره الدخول ، ولا يتوقف صدق الثياب
ونحوها على اللبس ، بل يكفي اعدادها لذلك ، نعم إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة
غيره من أهل بيته وأولاده وخدامه ، لم تكن من الحبوة .
( مسألة 541 ) : لا يدخل في الحبوة مثل الساعة ، واما الدّرع فهل هو داخل
فيها ، الأظهر انه داخل ، اما الطاس والمقفر ونحوهما من معدات الحرب ، ففي
دخولها فيها اشكال والأظهر العدم ، واما مثل البندقية والمسدس والخنجر
ونحوها من آلات السلاح ، فلا يبعد دخولها فيها ، وان كان الأحوط والأجدر به
ان يصالح مع سائر الورثة ، نعم لا يبعد تبعيّة غمد السيف وقبضته وبيت
المصحف وحمائلها لهما ، وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب
الحرير اشكال ، والأحوط فيهما المصالحة مع سائر الورثة ، وإذا كان مقطوع
اليدين ، فالسيف لا يكون من الحبوة ، ولو كان أعمى ، فالمصحف ليس منها ، نعم
لو طرأ ذلك اتفاقا وكان قد اعدهما قبل ذلك لنفسه ، كانا منها .
منهاج الصالحين — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٥