ثلاثة أرباع التركة بالتسمية والردّ والربع الباقي لأحد الأبوين ، كما تقدم
فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتاً ، وهكذا الحكم في بقية الصور ، فيكون الرد على
أولاد البنت ، كما يكون الرد على البنت ، وإذا شاركهم زوج أو زوجة دخل
النقص على أولاد البنت ، فإذا ترك زوجاً وأبوين وأولاد بنت ، كان للزوج الربع
، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً وللأبوين السدسان ، أربعة أسهم من الاثني
عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم فهي لأولاد البنت ، فينقص من سهمها وهو
النصف نصف سدس وهو سهم واحد من السهام الاثني عشر .
( مسألة 538 ) : يحبى الولد الذكر الأكبر وجوباً مجاناً بثياب بدن الميت
وخاتمه وسيفه وسلاحه ومصحفه ورحله لا غيرها ، وإذا تعدد الثوب أعطى
الجميع ، ولا يترك الاحتياط عند تعدد غيره من المذكورات بالمصالحة مع سائر
الورثة في الزائد على الواحد ، وإذا كان على الميت دين مستغرق لجميع ما تركه
من الأموال منها الحبوة ، فهل يجب صرف الجميع في أداء الدين ؟
الجواب : ان هذا هو الأقرب ، على أساس ان التركة إذا لم تتسع
بمجموعها من الحبوة وغيرها الاّ للدين لم تنتقل إلى الورثة ، باعتبار ان الدين
قبل الإرث ، وبكلمة ان الدين إذا كان مستغرقاً ، كان تمام ما يملكه الميّت
متعلقا بحق الديان ، بدون فرق بين ما يسمّى بالحبوة وغيرها ، وكذلك إذا
كانت على الميت حجة الاسلام ولم تتسع التركة بما فيها من الحبوة الا لنفقات
الحج فحسب ، فإنه يجب صرفها تماماً في نفقاته بدون استثناء ، واما إذا لم يكن
الدين مستغرقاً لها ، فالأقرب ان الحبوة متعلقة له بالنسبة ، فإذا كان دينه
عشرة دراهم وكان ما زادهم على الحبوة من التركة يساوي ثمانية وقيمة
الحبوة أربعة ، فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم ، وإذا كان الدين في
منهاج الصالحين — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٤