المشهور انه أربعون يوما نطفة ، وأربعون علقة ، وأربعون مضغة ، والأولى رد علم
ذلك إلى أهله .
( مسألة 516 ) : الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها
وصاياه ، سواء أكان القتل خطأ أم كان عمداً ، فإذا أخذت الدية صلحاً أو لتعذر
القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما يرثها كل وارث ، سواء أكان ميراثه
بالنسب أم السبب حتى الزوجين ، وان كانا لا يرثان من القصاص شيئاً ، نعم لا
يرثها من يتقرب بالام من الاخوة والأخوات ، وهل يلحق بهما في ذلك كل من
يتقرّب بها من الاباء والأمهات والأجداد والجدات والأعمام والعمات
والأخوال والخالات ؟
والجواب : ان الالحاق وان كان مشهوراً بين الأصحاب ، الا انه لا يخلو
عن اشكال والاحتياط لا يترك .
( مسألة 517 ) : إذا جرح أحد شخصاً فمات ، لكن المجروح أبرأ الجارح في
حياته ، لم تسقط الدية عمداً كان الجرح أو خطأ ، على أساس ان الدية انّما تثبت في
ذمة الجاني بعد الموت ، ولا شيء عليها قبل الموت لكي يسقط ذلك الشيء عنها .
( مسألة 518 ) : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الامام ، رجع الأمر
اليه وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي ، وإذا كان الوارث غير
الامام ، كان له العفو عن القصاص بلا مال ، ولو عفا عنه بشرط المال ، فان رضى
الجاني بذلك سقط القصاص عنه واشتغلت ذمته بالدية ، وان لم يرض ظل
القصاص عليه .
( مسألة 519 ) : لو عفا بعض الوارث عن القصاص ، قيل لم يجز لغيره
منهاج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧