أمره بإرادته واختياره فقتله ، فلا اشكال في أنه ارتكب حراماً ويحكم
بحبسه إلى أن يموت ، إلا أنه لا يكون قاتلاً لا عمداً ولا خطأً . وإذا قتل اثنان
شخصاً عمداً وكانا وارثين منعا جميعاً ، وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعاً ،
ورد نصف الدية على كل واحد منهما ، وإذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما ، وكان
لولي كل منهما القصاص منه ، فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال
الجاني .
( مسألة 512 ) : القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية كما مر ، وهل يمنعه عن
ارث الدية ؟
والجواب : ان المنع غير بعيد .
( مسألة 513 ) : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وان تقرب به ،
فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل متعمداً ولد ، كان ولده وارثاً
لأبيه ، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل .
( مسألة 514 ) : إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل ، انتقل
ارث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وجدّاته واخوته وأخواته ، ومع
عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وعماته وأخواله وخالاته ، ومع عدمهم
أيضاً فإلى الامام .
( مسألة 515 ) : إذا أسقطت الام جنينها ، كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من
ورثته ، وهي عشرون ديناراً إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا
كان مضغة ، وثمانون إذا كان عظاماً ، ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح ، فان
ولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي ، وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين
كانت ديته لأمه . وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف ،
و
منهاج الصالحين — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٦