2 - القتل
الثاني من موانع الإرث : القتل .
( مسألة 511 ) : القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمداً ظلماً ، أما إذا كان
خطأً محضاً فلا يمنع ، كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث ، وكذا إذا كان بحق
قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله . أما إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد ، كما
إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه غير قاصد قتله فقتل به ، ففيه قولان
أقواهما انه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث ، وان كان بحكم العمد من
حيث كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة ، وهم الآباء والأبناء والاخوة
من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم وان نزلوا ، بخلاف الخطأ المحض ، فان
الديّة فيه عليهم ، فان عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على
الجاني ، فان عجز فعلى الامام ، والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني
لا المجني عليه ، والمراد من الأصناف الستة مائة من فحولة الإبل المسان ومائتان
من البقر والف شاة والف دينار ، وكل دينار عبارة عن مثقال شرعي من الذهب
المسكوك ويساوي ثلاثة أرباع من المثقال الصيرفي وعشرة آلاف درهم ، وكل
درهم يساوي 6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة ومائتا حلة على الأحوط ،
وكل حلة ثوبان على الأظهر ، وهل يعتبر فيها أن تكون من ابراد اليمن ؟
والجواب : الأقرب عدم الاعتبار ، هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ،
ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات ، وأن يكون
بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه ، أو أمر صبيّاً غير مميز أو
مجنونا بقتل أحد فقتله . وأما إذا أمر به شخصاً عاقلاً مختاراً فامتثل
منهاج الصالحين — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٥