هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة ، فقطعت الأعضاء على
الوجه المشروع حلت ، وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك ،
فإنها إذا ذبحت حلت ، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية
وأشرفت على الموت ، فذبحت قبل ان تموت ، فإنها تحل .
( مسألة 442 ) : لو أخذ الذابح بالذبح فشق آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارنا
للذبح ، فالظاهر حل لحمه ، وكذا الحكم في كل فعل يوجب زهاق روحه إذا كان
مقارناً للذبح ، على أساس ان المعيار انما هو بوقوع الذبح حال الحياة .
( مسألة 443 ) : لا يعتبر اتحاد الذابح ، فيجوز وقوع الذبح من اثنين على
سبيل الاشتراك مقترنين ، بان يأخذ السكين بيديهما ويذبحا معاً أو يقطع أحدهما
بعض الأعضاء والآخر الباقي دفعة أو على التدريج ، بان يقطع أحدهما بعض
الأعضاء ثم يقطع الآخر الباقي ، وتجب التسمية عليها معاً ،
ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على الأقوى .
( مسألة 444 ) : إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من
تحت الجوزة قبل أن تموت ، حل لحمها كما تقدم .
( مسألة 445 ) : إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي ،
بان ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء ، أو عضّها الذئب فقطعه بأسنانه
أو غير ذلك وبقيت الحياة ، وكان بعض الأعضاء سالماً ، أمكنت تذكيتها بقطع
العضو الباقي ، وبفري العضو المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو
من تحته وتحل بذلك ، نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو ، فلم يبق ما يكون
قابلاً للفري حرمت .
منهاج الصالحين — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٠