علم بحياتها حال الذّبح .
الشرط الرابع :
( مسألة 453 ) : قد تسأل هل يعتبر ان يكون البدء بالذبح من المذبح ، فلو
بدء من موضع آخر كالقفاء أو نحوه لم يكف ، وان قطع الأوداج الأربعة ؟
والجواب : ان اعتبار ذلك لا يخلو عن اشكال ولا يبعد عدم اعتباره ، فلو
ذبح حيوانا من القفا وقطع أوداجه الأربعة بدون ان يقطع رقبته لم يبعد كفاية
ذلك ، وان كان الأحوط الترك ، ومن هنا لا يبعد كفاية ادخال السكين تحت
الأوداج ثم قطعها إلى فوق ، واما احتمال اعتبار وضع السكين على المذبح وقطع
الأوداج به فهو بعيد ، ولا يستفاد ذلك من نصوص المسألة ، وبكلمة ان المعيار انما
هو بقطع الأوداج ، سواء أكان بالشروع من المذبح أم كان من غيره .
( مسألة 454 ) : الأحوط لزوماً عدم قطع رأس الذبيحة عمداً قبل موتها ،
ولا بأس به إذا لم يكن عن عمد ، بل كان لغفلة أو سبقته السكين أو غير ذلك ، كما أن
الأحوط ان لا تنخع الذبيحة عمداً ، بأن يصاب نخاعها حين الذبح ، والمراد به
الخيط الأبيض الممتد في وسط القفار من الرقبة إلى الذنب .
( مسألة 455 ) : إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمداً ، فالأظهر جواز اكل لحمه ،
ولكن لا يبعد حرمة ذلك عامداً وملتفتاً تكليفاً .
( مسألة 456 ) : تختص الإبل من بين البهائم بان تذكيها بالنّحر ، ولا يجوز
ذلك في غيرها ، فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنّحر لم يحل ، نعم لو أدرك
ذكاته بان نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل ان يموت فذبحه حل ، وكذا لو ذبح
الإبل ثم نحرها قبل ان تموت حلت .
منهاج الصالحين — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٣